علي بن حنظلة ابن ابي سالم الوداعي
43
سمط الحقائق في عقائد الإسماعيلية
وبعدت عن العقول نسبته * بدت هيولاه وغابت صورته والزم العاشر برء دايه * لما اغتدى مقتديا برأيه وكانت النسبة تلك الأولى * قد جمعته هو والعقولا حنت عليه فغدت منعطفه * ونحوه بنورها منصرفه على سبيل الرشد والمرافدة * والفضل والرحمة والمعاضدة لمن إليه صرف التدبير * وهو المقام العاشر الأخير فلم يكن في وسعه القبول * لما إليه أسرت العقول في دفعة واحدة لبعده * عن القبول وقصور حده الا بتدريج على تمهل * والعجز في القابل لا في المفضل فقدرته قدرة الخبير * على أتم النظم والتقدير ورتبت ابعاضه مراتبا * وجعلت بعضا لبعض جاذبا كما نرى نوع النبات يجذب * من رتبة المعدن ما يقترب فيغتذي بذاته وصورته * ممتزجا متصلا برتبته والحيوان هكذا فيما دنا * يجذبه جذب النبات المعدنا وحكم ما يعلوه من نوع البشر * جار على هذا السبيل يعتبر وهو على ما دون مسيطر * وما له عند الرجوع معبر الا به وهو معاد من صعد * ضرورة به وان طال الأمد فيغتذي بالسالم الطباع * من هذه الثلاثة الأنواع وهو الذي أحلت الشريعة * من كائنات عالم الطبيعة فيرتقي ممتزجا بجسمه * مختلطا بلحمه ودمه حتى إذا ما اجتمع الزوجان * عند النكاح أبرز الاثنان